السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
211
فقه الحدود والتعزيرات
قال المحقّق رحمه الله : « ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحيّة في تعلّق الإثم والحدّ ، واعتبار الإحصان وعدمه . وهنا الجناية أفحش . فتغلّظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام . ولو كانت زوجته ، اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحدّ بالشبهة . وفي عدد الحجّة على ثبوته خلاف ؛ قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين ، لأنّه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزنا بالحيّة ؛ وقال بعض الأصحاب لا يثبت إلّا بأربعة ، لأنّه زناً ، ولأنّ شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحدّ إلّا بتكملة الأربعة ، وهو أشبه . أمّا الإقرار فتابع للشهادة ، فمن اعتبر في الشهود أربعة ، اعتبر في الإقرار مثله ، ومن اقتصر على شاهدين ، قال في الإقرار كذلك . مسألتان : الأولى : من لاط بميّت ، كان كمن لاط بحيّ ، ويعزّر تغليظاً . » « 1 »
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 175 و 176 .